علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

62

كامل الصناعة الطبية

فإن الضرر يلحق الأعضاء التي يصير إليها العصب النابت من أسفل تلك الفقارة . فأما الأعصاب التي تأتي كل واحد من الأعضاء على [ قدر « 1 » ] الانفراد متى حدثت بواحد منها آفة أضر ذلك بحس العضو وحركته ، وأنت تعرف كل واحد من الأعصاب التي تأتي كل واحد من الأعضاء للحس والحركة من نظرك في الموضع الذي ذكرنا فيه أمر الأعصاب « 2 » عند ذكرنا منابت الأعصاب ، فتعلم من ذلك أن الآفة متى نالت أحد أزواج العصب . فإما أن يتعطل الحس والحركة من العضو [ الذي يأتي ذلك العصب ، وهو يكون إذا كان ذلك العصب يأتي العضو « 3 » ] بالحس والحركة معاً وكانت الآفة [ مع ذلك « 4 » ] عظيمة . [ وإما أن يتعطل الحس والحركة من العضو بالحس والحركة معاً وكانت الآفة مع ذلك عظيمة « 5 » ] . وأما يتعطل الحس وتبقى الحركة ، وهذا يكون إذا كان العضو يأتيه عصبتان : إحداهما تؤدي إلى العضلة المحركة ، والأخرى تؤدي إلى الجلد الملبس عليها حس اللمس فتكون الآفة قد نالت العصبة المؤدية للحس . وإما أن تتعطل الحركة ويبقى الحس ، وهذا يكون إذا نالت الآفاة العصبة التي تأتي العضو بالحركة ، ومتى كان العضو يأتيه عصبة واحدة بالحس والحركة معاً ثم كانت الآفة عظيمة بطل الحس والحركة جميعاً من ذلك العضو ، وإن كانت ليست بالعظيمة أضر ذلك بالحركة وبقي الحس سليماً ، لأن الحركة تحتاج من القوّة إلى مقدار كثير والحس إلى مقدار يسير ، فاعلم ذلك .

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : الأعضاء . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م فقط .